أبي بكر جابر الجزائري

580

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

سورة الليل « 1 » مكية وآياتها احدى وعشرون آية [ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 1 إلى 11 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 4 ) فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ( 10 ) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى ( 11 ) شرح الكلمات : إِذا يَغْشى : أي بظلمته كل ما بين السماء والأرض في الإقليم الذي يكون به . إِذا تَجَلَّى : أي تكشف وظهر في الإقليم الذي هو به وإذا هنا وفي التي قبلها ظرفية وليست شرطية . وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى : أي ومن خلق الذكر والأنثى آدم وحواء وكل ذريتهما وهو الله تعالى . إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى : أي ان عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنة المورثة للجنة ومنه السيئة الموجبة للنار . مَنْ أَعْطى وَاتَّقى : أي حق الله وانفق في سبيل الله واتقى ما يسخط الله تعالى من الشرك والمعاصي . وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى : أي بالخلف لحديث اللهم أعط منفقا خلفا . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى : أي فسنيسره للخلة أي الخصلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ليوجب له به الجنة في الآخرة . وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى : أي منع حق الله والإنفاق في سبيل الله واستغنى بماله عن الله فلم يسأله من فضله ولم يعمل عملا صالحا يتقرب به إليه . وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى : أي بالخلف وما تثمره الصدقة والإيمان وهو الجنة .

--> ( 1 ) قال صلى بنا عمر بن عبد العزيز المغرب فقرأ وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى فلما بلغ فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى وقع عليه البكاء فلم يقدر يتعداها من البكاء فتركها وقرأ سورة أخرى .